الشيخ محمد باقر الإيرواني

332

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وأصولهما وفروعهما ومن كان في طبقتهما من جهة أخرى . اجل هناك استثناء - على رأي المشهور - تأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى في الرقم 4 ، 5 . 4 - واما انه تحرم على أبي المرتضع بنات المرضعة بالرغم من عدم اقتضاء القاعدة لذلك - حيث لا يصرن بالإضافة إليه الا أخوات لولده ، وأخت الولد ليست من المحرمات بعنوانها في باب النسب وانما تحرم اما لكونها بنتا أو ربيبة - فلصحيحة أيوب بن نوح : « كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام : امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي ان أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السّلام : لا يجوز ذلك لك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك » « 1 » وغيرها . واما قصر الحكم على بنات المرضعة من النسب دون الرضاع فلظهور كلمة « الولد » في الصحيحة في ذلك ، وفي غيره يتمسك باصالة الحل المستفادة من قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 2 » . ان قلت : لم لا نتمسك باطلاق دليل تنزيل الرضاع منزلة النسب لإثبات تنزيل بنات المرضعة رضاعا منزلة بناتها نسبا فيحرم الجميع على أبي المرتضع . قلت : المفروض في المقام كون بنات المرضعة بنات رضاعية لها من لبن فحل آخر غير الذي ارتضع الرضيع من لبنه - وإلّا حرمن أيضا كما تأتي الإشارة إليه في الرقم 5 - وشرط التنزيل وتحقق الاخوة الرضاعية بين المرتضعين ومن ثمّ الحرمة وحدة الفحل كما يأتي إن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 306 الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 . ( 2 ) النساء : 24 .